mardi 19 novembre 2019

سأروي لكم قصة حياة شخص بسيط بائس و حقير .
بين آلاف الملايين حارب و قاتل و إنتصر لوحده و إستطاع كسر الباب و الدخول إلى بويضة أمه .إقتات منها و بدأ يكبر و كل ذلك تم بسرعة فقط ٩ أشهر ! خرج للعالم و هو يبكي و ضربوه أيضا ! عرف أنه في الجحيم منذ أول نظرة على هذا العالم .دخل الدراسة و هو في سن الأربع سنوات يتعلم القرآن في المسجد كان ذلك لمدة سنتين و أذكر حينها أنه كان يرتدي ملابس فقيرة أو عادية جدا أمه تشتري له الملابس المستعملة و كان أبوه سائق و أحيانا حارس . رأى الفقر طيلة أسابيع يأكل معكرونة أو كسكسي و أحيانا لو أسرفوا يأكل طجين أو شئ ما بالدجاج .يرى لحم الخروف فقط في العيد و تقوم أمه بتقسيطه لمدة طويلة . دخل المدرسة،رافقته أمه و كان سعيد لأنه كان يعتقد أن المدرسة أفضل من البيت لكن كلاهما واحد و كان من المتفوقين و من هنا سكنت فتاة جديدة في الحي و كانت متفوقة أيضا دائما هي الأولى و هو الثاني في الترتيب ثم بدأت أول قصة حب من طرفه و كان السبب صادما ، لقد كانت الفتاة تمسكه من يده و تعانقه و هو يفتقد إلى الحنان و الحب فكما قلت لكم عائلتنا لا تؤمن بحب الطفل و رعايته بل الضرب و العقاب خاصة من طرف الأب بتعلة يجب أن يصبح رجلا قويا ، منذ الطفولة منذ سن ٧ سنوات يتم ضربه من طرف أبيه و أمه تبكي خائفة! ماذا لو قتله ! بعدها تعود على الضرب فلما عرف أبوه ذلك غير العقاب و أصبح الضرب بسوط الكهرباء ذلك المؤلم ! ثم إختلف العقاب كل مرة لكي لا أتعود على نوع واحد . منذ الطفولة عرفت و تأكدت أن حياتي بائسة حتى أمه قالت له: بني عندما كنت صغيرا لم تبكي أبدا و لم تحرك ساكنا و لم تظهر علامات الجوع أو النوم فقط كنت إذا أعطيتك الحليب تشرب و إذا لم أعطيك تنام ثانية ْ لما كبر عرف أنه لم يكن يبكي لأنه لن يأخذ شيئا فلا فائدة من البكاء و أما النوم كان يحاول النوم و لا ينهض ثانية . نعود إلى قصة الحب من طرف واحد ، كانت الفتاة من عائلة متحررة ومنذ الصغر تلبس شورت قصير جدا و كانت نحيلة كانوا دائما معا حتى الدراسة في البيت معا علما هو يذهب إليها لأنه فقير و هي غنية لذلك يجب أن لا تدخل منزلهم  و هو فخور بذلك المنزل ثم بدأ يكبر شيئا فشيئا أتحدث عن عقله الذي كبر قبل وقته بكثير .فهم أن الفتاة لا تحبه فقط تتصرف هكذا مع كل الناس ، أخذ صدمة صغيرة ثم تجاوز الأمر مع الأيام .
إنتقلوا من ذلك الحي في سن الحادية عشرة إلى مدينة مطلة على البحر و لازالت مدينة حديثة البناء حينها كانت شبه خالية يوجد فيها بعض المنازل ٧ أو ٨ منازل لا مدرسة و لا شئ فقط الغابة و البحر .المدرسة كانت بعيدة حوالي ٤ كيلومتر كان يستقل المترو يوميا حينها التذكرة ب ٣٤٠ مليم ذهاب بدون إياب و كان والده يعطيه خمسمائة مليم طوال اليوم و أحيانا بدون شئ .
كانت المدرسة في حي راقي قليلا و كما قلت لكم لباسه كان غريبا بالنسبة لذلك الحي سروال واحد ، قميص واحد و نعل واحد طوال الأسبوع من الإثنين إلى السبت . بدأ يتراجع في نتائجه الدراسية و لكن لازال متفوقا . و بدأ العقاب يشتد مرة يضرب والده على رأسه و تارة بذلك الخيط الكهربائي المؤلم فكان لحمه دائما أزرق و لكن قلبه مات في سن الحدية عشرة و بضعة أشهر .عرف حينها أنه مطالب بدفع غرامة ما و هو لم يرتكب ذلك الخطأ . في آخر السنة الدراسية جاءته فتاة و قالت أنها تحبه فضحك .من ستحب شخصا كهذا ملابسه تعادل ١٠ دنانير و الحذاء يعادل ٢٠ دينار و دائما يرتدي نفس الملابس طوال الوقت . نسي الموضوع علما الفتاة كانت جميلة لكن مع مرور الوقت أصبحنا في الإعدادية و بدأت تكبر الفتاة و ندمت شديد الندم أنها أحبت هكذا شخص و كانت تضحك على ما قالته لي و أنا أضحك و لكن في داخلي حرقة ! لم تحبه فتاة في حياته لقد كان صغيرا لا يريد الجنس و لا يعرف عن ذلك الأمر إطلاقا فقط يريد من يهمس إليه بكلمة لطيفة فهو يعاني من العذاب في البيت . و الحمد لله أن الفتاة كبرت و أصبحت عاهرة .
أعتقد السبب أنها لعنة تلاحقها لأنها أحبتني في وقت ما .تجاوز الإعدادية بنجاح و ليس بتفوق و دخل الثانوية في سن ١٥ سنة .
أحب فتاة أبوها مدير المكان الذي يعمل فيه أباه  مجرد عامل .كتب لها رسالة بعد أن كتم حبه فضحكت و سخرت مع العلم كان أجمل منها لكنها كانت أغنى منه و ترتدي ملابس أفضل بكثير منه و تنظر إلى طبقتها فقط فقد لاحظت بعد ذلك أنها مع فتى غني و لكنه لا يملك صفة من صفات الرجولة . لقد قالت له ساخرة مع صديقاتها و معظم التلاميذ تشاهد ذلك الحفل المأساوي و تضحك : أنت تحبني أنا!!!! لقد خجل من نفسه و حاول الذوبان أو التبخر في تلك اللحظة لقد كانت صدمة و لكن هو معتاد على ذلك و لكن يشكرها في قلبه لأنها سخرت فقط لأنه يحبها و لم تسخر من ملابسه التي تتكرر يوميا طوال السنة أو بالأحرى لم تصفه بصفات مؤلمة جدا .تعود على ذلك مع الوقت وصل إلى الثالثة ثانوي أحبته فتاة من حي قريب تصغره بسنتين كما أنه لم ينظر إليها لأنها متأكد أن هذه الفتاة لم تنضج بعد و إتضح الأمر كذلك نضجت البنت و خلعت الحجاب و تضحك عندما تراني و أرى في عينيها أنها تريد أن تقول لي لم أحبك يوما و سامحني على هذه الغلطة و لازلت كما أنا على هذه الحال وصلت الباكالويا أعجبتني فتاة جديدة في المعهد أعترف أنها كانت جميلة وصلت إليها عن طريق زميلها في القسم و هو جاري .تحدثنا قليلا تبادلنا أطراف الحديث و كانت الأمور على ما يرام بعد يوم واحد إتصلت بها لم ترد عاودت الإتصال و لم ترد .ظننت أنها مع العائلة أو شئ ما . جاء يوم الإثنين ذهبت إلى المعهد رأيتها من بعيد و رأتني أيضا تعاملت معي و كأنها لم تراني ففهمت الأمر .
سحبت نفسي و قمت بمحو رقمها من هاتفي حتى لا أخطئ بالإتصال بها . لم أنجح في البكالوريا طردني أبي من البيت ثلاث أيام ثم عشرة أيام في الشتاء كان معدلي ٦/٢٠ و هو معدل رهيب كما تغيبت ٣٩ يوم عن الدراسة ضربني أبي ضربا مبرحا و طردني عشرة أيام حافي القدمين في شورت و قميص صيفي و البرد يقتلني الطقس كان ممطر . أكتب هذا و أبكي عشت قسوة رهيبة بتعلة سيصبح رجلا و لكن أصبحت روبوت أنا لا أشعر بشئ قلبي ميت الأن لا يهمني شئ و لا أقرف من شئ و لا أخاف من شئ بكل صراحة أشعر أني شخص ميت لكن أتنفس و أتكلم و أشرب السجائر .عاودت الباكالوريا وعدني عمي بتسفيري إلى فرنسا لو نجحت . و كان ذلك قبل الإمتحانات النهائية بشهر . قاتلت من أجل ذلك الوعد .أسبوعين محبوس في غرفة فقط القهوة و السجائر و الدراسة أفكر في الهجرة لا في النجاح . و نجحت من الدور الأول بنتيجة لا بأس بها مع العلم أبي لما عرف أني نجحت لم يصدق إلا بعد أيام .فأنا لا أدرس أبدا طوال الوقت في المقهى بدأت بالتمرد في البيت .. في آخر الصيف بعد النجاح كنت أظن أن عمي يرتب الأمور لكي أسافر وووو.... قرب التسجيل في الجامعات كنت أعمل في الصباغة داخلي و خارجي بالجير و كانت يداي متورمتان أحتاج إلى المال لا أحد يعطيني قرشا واحدا إن لم أعمل .
قبل التسجيل بثلاثة أيام ناداني أبي و قال لي هل إخترت الجامعة و الإختصاص ووو... ترددت و فعمت أنها كانت كذبة تسفيري إلى فرنسا . فسكت و قلت له أنا جاهز فقط خوفا من العقاب فأنا لا أعرف عن ماذا يتحدث . قامت أختي بتسجيلي فقاموا بتوجيهي إلى جامعة فلاحة و زراعة و ماذا لي بالفلاحة و الزراعة ! غيرت الجامعة إلى إختصاص تصرف تطبيقي .
ذهبت متأخرا حوالي بعد شبهر من بداية الدراسة و لم أكن أذهب دائما .كنت أفكر في البحث عن عمل لم يكن لدي مال و من حسن حظي أدرس في مكان كلهم يأتون بسيارات فاخرة و ملابس جديدة ووو..   و أنا كالعادة أتذكر ذلك قميص إستلفته من جارنا و سروال إشترته لي أمي مستعمل و حذاء يتدربون به الشرطة أخذه أبي من عند صديقه الشرطي  .
لم أستطع العيش بينهم يوجد فقراء مثلي و لكنهم تركوا الدراسة مثلي المهم مرة عائد إلى البيت بعد الدراسة و كانت فتاة تدرس معنا هي أيضا متوسطة الحال ليس مثلي و لم تكن جميلة شعرت أنها معجبة بي و فعلا جاءت زميلتي و قالت فلانة تحبك و أنا ناضج جدا في تلك اللحظة و متأكد أن أي فتاة ستحبني فهي لم تنضج بعد أو لم تجد البديل بما يعني شخص أفضل مالا و لباسا و شكلا .
تركت الدراسة كنت أوهم عائلتي أني أذهب يوميا للجامعة و في النهاية عرفوا أنني لا أدرس طردني أبي من البيت مرة أخرى و لكن كنت جاهزا أبرحني ضربا و كنت جاهزا للطرد لبست ملابسي كلها قبل العقاب لكي يطردني و أنا دافئ فالشتاء في حينا قاتل . ٣ أيام أنام عند جارنا و ليلة عند جار آخر و ٧ ليالي عند صديق ثم عدت إلى البيت . بدأت أفكر في الهجرة حقا أنا لست صالحا لكي أعيش هنا حقا أنا لست صالحا . جاء الصيف وجدت عملا كحارس في نادي .تعرفت على فتاة فرنسية من أصول تونسية سأخبركم كيف تعرفت عليها . جالس ذات يوم بعد العمل ١٢ ساعة كحارس على عتبة منزلنا أفكر ماذا سأفعل و فجأة تمر فتاة أمام المنزل من الناحية الأخرى من الطريق و تمسك بطنها و يظهر عليها الألم أو شئ كهذا لم أكن أعلم أنها فرنسية و ملامحها عربية ١٠٠% ذهبت إليها و سألتها هل أنت بخير فأجابتني بالفرنسية و أنا أتقن هذه اللغ لأنني درست باللغة الفرنسية فتكلمنا قالت لي أن بطنها يؤلمها و هي تبحث عن طبيب أو صيدلية فرافقتها إلى الصيدلية و إشتريت لها الدواء فتحسنت قليلا و بدأنا الحديث نتعرف على بعضنا كانت دكتورة حقوق و تدرس في ألمانيا و أنا قلت لها لا شئ باكالوريا فقط كانت أكبر مني بحوالي ٧ سنين و أتت إلى هنا كسائحة في نزل قبالة البيت . قلت لها أنا أعمل كحارس في ذلك النادي و تبادلنا أرقام الهواتف و إنتهى الأمر و لما وصلت إلى غرفتها إتصلت و شكرتني ... و إنتهى الأمر . بعد حوالي يومين أو ثلاثة كنت في العمل فرأيت فتاة تنظر لي و تضحك إنها هي ! ماذا تفعلين هنا ؟ قالت أنها غيرت النزل و هي الآن تسكن هنا ! بدأنا نخرج مع بعض على حافة البحر نتبادل أطراف الحديث ثم مع الأيام بدأنا نتكلم عن الحب و الزواج و..... و قالت لي أنها تفكر في مرافقتي إلى ألمانيا و أنا أيضا سأكمل دراستي هناك و هي ستتكفل بمصاريفي و تكون زوجتي في آن واحد . تحدثنا عن مستقبل زاهر . قابلت أمي فقالت لي أمي كيف ستتزوج إمرأة أكبر منك و قال لها أبي أني لا أصلح لشئ  . المهم فتاة شعرت أن عائلتي لا يريدونها و تصرفاتهم غريبة  . و في النهاية لا أعرف عنها شيئا . رحلت بدون أن تقول لي شئ و لا أعرف عنها شيئا مطلقا كل ما أعرفه أنها عادت إلى المانيا . تذمرت من ذلك لقد أتت إلي فرصة العمر و لم أستغلها . و لكن الأمر ليس بيدي حينها عمري ١٩ سنة أستطيع الزواج فقط بضمان أبوي .

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire